الشيخ محمد الصادقي
251
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
نُصُبٍ يُوفِضُونَ » وقد تبين لهم باس اللّه بما أحسّوه ، ولكن ركضة الياس اركض واركز من ركضتهم فاني يركضون ؟ . لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ 13 . وهذه مهزئة لهم ومهزلة في تهكم مرير ، سلبا لركضهم حيث لا ينفعهم ، وإيجابا لرجعهم إلى ما أترفوا فيه حيث يسألون تساءل التبكيت من قبل اللّه ، أم سؤال الحاجة من قبل المستضعفين حيث كانوا يتهاجمون عليكم بالسؤال فتستكبرون عليهم وتختالون ، أم ليتساءلوكم عما جنيتم عليهم ، ومثلث السؤال تأنيب لهم وتعذيب ، وتعجيز لهم بموقفهم الكئيب . ولكن اين المجال لجواب وسؤال حين لا مهرب من بأس اللّه ولات حين مناص ؟ فيلجئون - إذا - إلى الاعتراف بما ظلموا : قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ 14 فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ 15 . « قالوا » ولكن الأوان فائت ، والبأس ماقت ، والأمان منه ساقط ، حيث الرب عليهم ساخط « فَما زالَتْ تِلْكَ » المظلمة التي بها يعترفون « دعواهم » في تلك الزمجرة المدمرة ما لهم حراك ونفس « حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً » حصادا فيه كل كساد « خامدين » عن نيرانهم التي أجّجوها مضطرمة على المستضعفين . ويا له من حصيد انساني ليس له رصيد إلا محق وخمود لهم دون إبقاء إلّا خامد الحصيد ومن وراءهم عذاب شديد ! « وأيم الله ان هذه عظة